
تشهد الأروقة الدبلوماسية في إسلام آباد حراكاً استثنائياً اليوم، 19 أبريل 2026، حيث أكد مسؤولون باكستانيون رفيعو المستوى أن الترتيبات الفنية واللوجستية باتت في مراحلها الأخيرة لاستضافة جولة مفاوضات مباشرة وحاسمة بين ممثلين عن الإدارة الأمريكية والجانب الإيراني. تأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الاتصالات السرية التي قادتها الخارجية الباكستانية لتقريب وجهات النظر وتجنب تصعيد عسكري وشيك في المنطقة.
تفاصيل المسار الدبلوماسي الراهن
تتجاوز هذه الجولة مجرد “كسر الجليد” لتنتقل إلى ملفات تقنية معقدة، تتركز حول ثلاث نقاط محورية:
ضمانات الملاحة: مناقشة بروتوكول جديد لتأمين حركة ناقلات الطاقة عبر مضيق هرمز.
التجميد المتبادل: مقترح يقضي بتعليق طهران لعمليات التخصيب المتقدمة مقابل رفع جزئي وفوري للعقوبات المفروضة على قطاع البتروكيماويات.
آلية المراقبة: دور محتمل لوسطاء إقليميين (من بينهم باكستان) في مراقبة تنفيذ التعهدات الميدانية.
الميدان والسياسة: سباق مع الزمن
تتزامن هذه الترتيبات مع حالة من الترقب في الأسواق العالمية، حيث سجلت أسعار النفط تذبذباً طفيفاً بانتظار ما ستسفر عنه “طاولة إسلام آباد”. ويرى مراقبون أن اختيار باكستان كمنصة للتفاوض يعكس رغبة الطرفين في وجود وسيط يمتلك علاقات استراتيجية متوازنة مع واشنطن وطهران على حد سواء.
الجدول الزمني المرتقب
المعلومات الواردة تشير إلى أن الوفود التقنية قد تبدأ بالوصول خلال الـ 48 ساعة القادمة، وسط إجراءات أمنية مشددة، تمهيداً لانطلاق الجلسات الرسمية التي يُتوقع أن تخرج ببيان أولي يحدد خريطة طريق للأشهر الستة المقبلة، مما قد يمنح الاقتصاد العالمي فرصة لالتقاط الأنفاس بعيداً عن طبول الحرب.







