عربية وشرق اوسط

​إسرائيل تمنح لبنان أسبوعين لإنقاذ المسار السياسي قبل العودة للقتال

دخلت الأزمة اللبنانية الإسرائيلية منعطفاً هو الأخطر منذ إعلان التهدئة المؤقتة، بعد أن نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر رسمية رفيعة المستوى قراراً بمنح الدولة اللبنانية مهلة زمنية لا تتجاوز الأسبوعين للتوصل إلى صيغة اتفاق نهائي يضمن ترتيبات أمنية جديدة، أو العودة الفورية إلى الخيار العسكري الشامل. ويأتي هذا التصعيد في لغة التهديد بعد أيام من ترقب دولي لنتائج اجتماعات واشنطن، حيث تشير التقارير إلى أن تل أبيب تسعى لانتزاع التزامات حاسمة تتعلق بمنع إعادة تسليح حزب الله وتفكيك ما تبقى من بنى تحتية عسكرية في مناطق جنوب الليطاني، معتبرة أن سياسة النفس الطويل لم تعد مجدية أمام تكرار الخروقات الحدودية. وفي المقابل، تتقاطع المعلومات الواردة من مصادر دبلوماسية متعددة حول ضغوط أمريكية مكثفة تُمارس على الجانبين لاستغلال هذه النافذة الزمنية الضيقة، خاصة وأن الرئيس ترامب يضع ملف التهدئة في لبنان على رأس أولويات إدارته في المنطقة، محذراً من أن انهيار الهدنة الهشة سيعني انزلاق المنطقة نحو مواجهة إقليمية قد لا تقتصر على الجبهة الشمالية فقط. ميدانياً، يعكس هذا الإنذار الإسرائيلي حالة من نفاد الصبر لدى القيادة العسكرية التي أتمت خطط الهجوم البري الموسع، بانتظار ما ستسفر عنه جولات التفاوض المكوكية التي يقودها الوسطاء بين بيروت وتل أبيب وعواصم القرار. ومع بدء العد التنازلي لهذه المهلة، يترقب الشارع اللبناني بحذر شديد مآلات التوافقات السياسية التي قد تجنب البلاد موجة جديدة من الدمار، في وقت تصر فيه تل أبيب على أن العودة إلى القتال ليست مجرد تهديد لفظي، بل هي السيناريو الجاهز للتنفيذ بمجرد انقضاء الأربعة عشر يوماً دون توقيع اتفاق يغير قواعد اللعبة القائمة منذ عقود.

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة بيان بريس الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). عضو شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية. عضو غرفة الصناعة التقليدية بالمحمدية المغرب. آستشاري قانوني في الحكامة وتأسيس الشركات .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى