
أسدلت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش الستار على فصول قضية النصب المثيرة التي عُرفت إعلامياً بـ “عمرة رمضان الوهمية”، حيث أدانت المتهم الرئيسي في الملف بثلاث سنوات حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم، بينما نالت شريكته التي كانت تعمل كواسطة حكماً بالسجن سنتين نافذتين مع غرامة مماثلة، وذلك بعد متابعتهما بتهم تتعلق بالنصب والمشاركة في النصب والاحتيال على عشرات المواطنين الذين كانوا يحلمون بأداء مناسك العمرة. وتعود تفاصيل هذه الواقعة الصادمة إلى استدراج الضحايا عبر تقديم وعود كاذبة وعروض مغرية لرحلات عمرة شاملة للخدمات خلال الشهر الفضيل، مما دفع العديد منهم لتسليم مبالغ مالية هامة وجوازات سفرهم للجناة، ليكتشفوا في ليلة السفر المرتقبة أنهم وقعوا ضحية شبكة وهمية لا تملك أي ارتباط بالوكالات الرسمية المعتمدة، وهو ما فجر موجة من الاحتجاجات انتهت بوضع شكايات لدى المصالح الأمنية التي تفاعلت بالسرعة اللازمة وأوقفت المتورطين. وقد استندت المحكمة في قرارها إلى حجم الضرر المعنوي والمادي الذي لحق بالضحايا الذين وجدوا أنفسهم دون تأشيرات أو حجوزات فندقية رغم استيفائهم لكل الإجراءات المالية المطلوبة، ليكون هذا الحكم بمثابة ردع قضائي حازم ضد كل من يحاول استغلال المشاعر الدينية والمقدسات لأغراض إجرامية وتدليسية تسيء لسمعة تنظيم الرحلات الدينية بالمملكة.







