
استفاقت ساكنة حي مولاي رشيد بالدار البيضاء، وتحديداً في المجموعة رقم 4، على وقع فاجعة أليمة هزت أركان المنطقة وبثت حالة من الذعر والحزن الشديد، إثر العثور على مستخدمة شابة تعمل داخل وكالة لتحويل الأموال جثة هامدة في ظروف وصفت بالغامضة والمأساوية. وتعود تفاصيل الواقعة إلى لحظة اكتشاف جثمان الضحية، التي كانت في مقتبل العمر وتؤدي مهامها الوظيفية المعتادة داخل الوكالة، قبل أن ينقطع أثرها ويتم العثور عليها مفارقة للحياة، مما استدعى استنفاراً أمنياً غير مسبوق بمحيط الحادث. وفور إخطارها، هرعت إلى عين المكان مختلف الأجهزة الأمنية، بما في ذلك عناصر الشرطة القضائية والشرطة العلمية والتقنية، رفقة ممثلي السلطات المحلية، حيث تم فرض طوق أمني مشدد حول مسرح الجريمة لمباشرة التحريات الميدانية الدقيقة. وقد انصبت الجهود الأولية للمحققين على رفع البصمات ومسح المنطقة بدقة، بالإضافة إلى التحفظ على تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة داخل الوكالة وفي المحلات المجاورة، وذلك في محاولة لفك خيوط هذه القضية وتحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بعملية سطو انتهت بجريمة قتل، أم أن هناك دوافع وخلفيات أخرى وراء هذا الحادث المأساوي. وبينما سادت حالة من الذهول والأسى بين جيران الضحية وزملائها الذين أجمعوا على نبل أخلاقها وتفانيها في عملها، تم نقل الجثمان إلى مستودع الأموات بالدار البيضاء لإخضاعه للتشريح الطبي بناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، بهدف إعداد تقرير طبي يحسم الأسباب الحقيقية والقطعية للوفاة. ولا تزال التحقيقات جارية على قدم وساق من قبل المصالح الأمنية التي تواصل استنطاق الشهود وجمع الأدلة المادية الكفيلة بالوصول إلى حقيقة ما جرى داخل تلك الوكالة في لحظات سادها الغموض، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من معطيات رسمية تضع حداً للتساؤلات التي تؤرق بال الساكنة.







