
تحتضن مدينة أديس أبابا فعاليات الدورة الثانية عشرة للمنتدى الإقليمي الإفريقي للتنمية المستدامة، في سياق دولي وإقليمي يتسم بتحديات متزايدة مرتبطة بالتغيرات المناخية، والأمن الغذائي، والتحولات الاقتصادية.
وفي هذا الإطار، برزت المنظمة الدولية للفرنكوفونية كأحد الفاعلين الداعمين لمسار التنمية بالقارة، حيث وجهت أمينتها العامة لويز موشيكيوابو رسالة قوية خلال مائدة مستديرة رفيعة المستوى، دعت فيها إلى تعزيز التعاون الإفريقي المشترك وتبني حلول مبتكرة لمواجهة التحديات الراهنة.
وأكدت المسؤولة الدولية أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة في إفريقيا يمر عبر تقوية التكامل الإقليمي، وتثمين الموارد المحلية، مع ضرورة الاستثمار في الشباب والتعليم والتكنولوجيا كرافعات أساسية للمستقبل.
المغرب: فاعل استراتيجي في التنمية الإفريقية
يواصل المغرب ترسيخ مكانته كشريك تنموي رئيسي داخل القارة، من خلال مبادرات متعددة تشمل الاستثمار في البنية التحتية، والفلاحة المستدامة، والطاقات المتجددة. كما يلعب دورًا محوريًا في تعزيز التعاون جنوب-جنوب، خاصة عبر مشاريعه في غرب إفريقيا.
وتنسجم الرؤية المغربية مع أهداف المنتدى، من خلال التركيز على التنمية الشاملة وربط النمو الاقتصادي بالعدالة الاجتماعية، إضافة إلى دعم الاستقرار الإقليمي.
السنغال: نموذج للاستقرار والانخراط الإفريقي
من جهتها، تبرز السنغال كأحد النماذج الإفريقية في مجال الاستقرار السياسي والانخراط الفعّال في المبادرات التنموية. وتشارك دكار بفعالية في هذا المنتدى، مؤكدة التزامها بتنفيذ أجندة التنمية 2030، خاصة في مجالات الطاقة، والتحول الرقمي، والبنية التحتية.
كما تسعى السنغال إلى تعزيز مكانتها كمركز اقتصادي إقليمي، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وشراكاتها الدولية المتنوعة.
رهانات مشتركة ومستقبل واعد
يشكل المنتدى فرصة لتوحيد الرؤى الإفريقية حول قضايا التنمية المستدامة، وتبادل التجارب الناجحة بين الدول. كما يعكس أهمية العمل الجماعي في مواجهة التحديات العابرة للحدود.
وفي ظل هذا الزخم، تظل الفرنكوفونية إطارًا مهمًا لدعم الحوار والتعاون، خاصة بين الدول الناطقة بالفرنسية، بما يعزز من فرص تحقيق تنمية متوازنة وشاملة في القارة الإفريقية.







