
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة بصفة رسمية اليوم عن قرارها بالانسحاب من منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” وتحالف “أوبك+”، في خطوة تاريخية تدخل حيز التنفيذ مطلع شهر مايو المقبل، وذلك عقب مراجعة شاملة لاستراتيجيتها الوطنية الرامية إلى تعزيز المرونة الاقتصادية وإدارة موارد الطاقة بما يخدم تطلعاتها المستقبلية. وجاء في البيان الرسمي الصادر عبر وكالة أنباء الإمارات “وام” أن هذا التوجه يهدف إلى تمكين الدولة من استثمار قدراتها الإنتاجية المتنامية التي تقترب من حاجز خمسة ملايين برميل يومياً، وهو ما يعكس رغبة أبوظبي في التحرر من قيود حصص الإنتاج الجماعية والتركيز على تعظيم القيمة المضافة لقطاع الطاقة الوطني. وفي تصريح رسمي أكد معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية أن القرار يمثل تحولاً استراتيجياً نحو سياسة نفطية أكثر استقلالية توازن بين الالتزامات الدولية والمصالح الاقتصادية العليا للدولة، مشدداً على أن الإمارات ستبقى شريكاً موثوقاً في سوق الطاقة العالمي خارج إطار المنظمة. وقد أثار هذا الإعلان تفاعلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والسياسية، حيث اعتبره مراقبون دوليون إعادة رسم لخرائط النفوذ في سوق النفط العالمي، خاصة وأنه يتزامن مع تحولات جيوسياسية كبرى وتحديات أمنية في ممرات الطاقة الإقليمية، مما يضع مستقبل التنسيق النفطي العالمي أمام اختبار حقيقي في ظل غياب واحد من أهم المنتجين المؤثرين عن طاولة القرار في أوبك.







