أراء وكتاب

الإمارات والمغرب.. صرح من المجد وشراكة تضرب في جذور التاريخ

​ترتقي دولة الإمارات العربية المتحدة في فضاء الوطن العربي كنموذج ريادي متفرد، صاغ من طموح الصحراء واقعاً عالمياً يفيض بالابتكار والعز، حيث لم تقف هذه التجربة عند حدود البناء العمراني فحسب، بل امتدت لتكون منارة للدبلوماسية الحكيمة وركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، بفضل رؤية قيادة استثنائية جعلت من التسامح والبناء لغة رسمية في محافل الأمم. إن الدور الريادي الإماراتي يتجلى في كونه جسراً حضارياً يربط الشرق بالغرب، وقوة ناعمة تنشر قيم السلام والتنمية في أرجاء الوطن العربي الكبير، متسلحة بإرادة لا تعرف المستحيل وقدرة فائقة على استشراف آفاق المستقبل. وفي هذا السياق المشرق، تبرز العلاقة الإماراتية المغربية كأحد أبهى صور التلاحم الاستراتيجي والتاريخي، وهي علاقة ليست وليدة اللحظة بل هي غرس مبارك وضع لبناته الأولى المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والملك الحسن الثاني، طيب الله ثراهما، لتمتد هذه الأواصر المتينة عبر العقود وتزداد صلابة في ظل القيادة الحالية للبلدين الشقيقين. إن ما يجمع أبوظبي والرباط يتجاوز حدود المصالح السياسية والاقتصادية التقليدية ليرقى إلى مستوى الأخوة الصادقة ووحدة المصير، حيث يقف البلدان جنباً إلى جنب في خندق واحد للدفاع عن قضايا الأمة وقيم الاعتدال، مشكلين بذلك قطب أمان حقيقي وضمانة لاستمرارية التعاون العربي المشترك في أرقى تجلياته. وتظل هذه الشراكة التاريخية المتينة بمثابة الصرح الشامخ الذي يستمد قوته من ثقة متبادلة وتطابق في الرؤى تجاه التحديات العالمية، مما جعل من التعاون الإماراتي المغربي نموذجاً يُحتذى به في التضامن الأخوي الذي يطمح نحو غد أكثر إشراقاً وازدهاراً لشعوب المنطقة كافة، تأكيداً على أن قوة العرب تكمن في وحدة كلمتهم وتكاتف أياديهم لبناء حضارة إنسانية متجددة.

جواد مالك

مدير عام و رئيس تحرير جريدة بيان بريس الدولية. أمين عام الإتحاد الدولي للشعراء والأدباء العرب (فرع المملكة المغربية). عضو شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أمين سر منظمة أواصر السلام العالمية. عضو غرفة الصناعة التقليدية بالمحمدية المغرب. آستشاري قانوني في الحكامة وتأسيس الشركات .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى