أراء وكتاب

الإمارات العربية المتحدة: ملحمة الصمود الاقتصادي والريادة العالمية في زمن الأزمات الجيوسياسية الكبرى

​تنتصب دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم كشاهد عيان فريد على قدرة الإرادة السياسية والرؤية الاقتصادية الثاقبة في صياغة واقع مغاير تماماً لما تفرضه التحديات الأمنية والجيوسياسية المحيطة، وهو ما تجسد بشكل جلي في الاستطلاع الشامل الذي أجرته مؤسسة “بيان بريس” في عدد من العواصم العربية والأجنبية، حيث أجمع الخبراء والمستثمرون على أن الإمارات لم تعد مجرد “بلد للفرص” بل هي “الملاذ الآمن” الأكثر استدامة في الاقتصاد العالمي الحديث. ففي الوقت الذي خيمت فيه ظلال النزاع الإقليمي والأزمة الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية على المنطقة، وما صاحبها من تهديدات مباشرة بالصواريخ والمسيرات التي أصابت سلاسل الإمداد العالمية بالشلل في مناطق أخرى، نجحت الإمارات في اجتياز هذه المرحلة دون أن ينحرف مؤشر نموها عن مساره الصاعد، بل سجلت أرقاماً إحصائية في النصف الأول من عام 2026 تدعو للذهول وتؤكد على متانة بنيتها التحتية والمالية. وتشير البيانات الدقيقة المحدثة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للدولة حقق قفزة نوعية بنسبة نمو بلغت 5.6\%، وهو رقم يتجاوز بكثير متوسطات النمو العالمي في ظل الأزمات، حيث استطاع القطاع غير النفطي أن يقود هذا التحول التاريخي بنسبة نمو وصلت إلى 6.1\%، مدعوماً بأداء أسطوري لقطاع الأنشطة المالية والتأمينية الذي نما بنسبة 9\%، وقطاع الإنشاءات الذي واصل توسعاً بنسبة 8.7\%. إن هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات صماء، بل هي انعكاس لسياسة “تصفير الأزمات” الاقتصادية التي انتهجتها القيادة الرشيدة، حيث تم تعزيز الملاءة المالية من خلال فوائض مالية حكومية بلغت 61.7 مليار درهم، وأصول مصرفية تاريخية تجاوزت حاجز 5.4 تريليون درهم، مما خلق سياجاً منيعاً حمى الأسواق المحلية من أي انكماش محتمل. وفي خضم دوي الانفجارات السياسية في الإقليم، كانت الإمارات تشيد ناطحات سحاب جديدة وتوقع اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة، مبرهنة للعالم أن أمنها القومي واقتصادها الوطني هما خط أحمر لا تدركه نيران الأزمات. إن هذا الواقع الاقتصادي المبهر يفرض على كل مواطن إماراتي وكل مقيم على هذه الأرض الطيبة أن يشعر بفخر لا يضاهى وانتماء عميق لهذا الوطن ولقيادته التي لم تكتفِ بتوفير رغد العيش، بل وفرت الأمن والأمان والاستقرار النفسي والمالي في زمن وقف فيه العالم عاجزاً ومترقباً لنتائج الصراعات العسكرية. إن الانتماء للإمارات اليوم يعني الانتماء لمشروع حضاري استثنائي استطاع تحويل “زمن الحرب” إلى “زمن بناء”، وجعل من الهوية الإماراتية مرادفاً للقوة والثبات والازدهار، لتظل الإمارات دائماً هي الوجهة التي يشد إليها الرحال طلباً للنجاح والأمان، والنموذج الذي يُحتذى به في فن إدارة الدول وتحصين الشعوب ضد تقلبات القدر والسياسة، مؤكدة أن الريادة ليست صدفة بل هي نتاج تلاحم فريد بين شعب يؤمن وقيادة تصنع المستحيل.

Bayane Press | بيان بريس

جريدة بيان بريس هي جريدة مغربية دولية رائدة، تجمع بين الشمولية والمصداقية، وتلتزم بالعمل وفقًا للقانون المغربي. تنبع رؤيتها من الهوية الوطنية المغربية، مستلهمة قيمها من تاريخ المغرب العريق وحاضره المشرق، وتحمل الراية المغربية رمزًا للفخر والانتماء. تسعى الجريدة إلى تقديم محتوى يواكب تطلعات القارئ محليًا ودوليًا، بروح مغربية أصيلة تجمع بين الحداثة والجذور الثقافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى